مشكلة وحل – موقع لونك
انا الصراحة شاب ليس من البلد... بالصدفة كنت ابحر في الانترنت, فعثرت على هذا الموقع, عندما تصفحته وجدت زاوية مشكلة وحل فأعجبتني فأردت ان انشر قصتي فيها لعلكم تستطيعون مساعدتي؟؟؟؟
قصتي هي كالتالي, انا شاب ابلغ من العمر 27 عاما. ادرس في الجامعة العبرية. منذ 4 سنوات تعرفت على فتاة من مدينتنا. لقد سجلت لدورة حسابات وكومبيوتر. وكانت هي الاخرى قد تسجلت لها بحكم دراستها الجامعية.
حاولت التقرب منها لكنها رفضت في البداية. كنت اشعر كل يوم بأنها اقرب مني من ذي قبل. كان هناك شيء غريب يشدني لها. بعد مرور شهران من الدورة اصبحت اتحدث معها بحرية اكثر. لأن الجميع هناك كان لهم صلة بآلأخر. كنت اجلس بجانبها واحدثها عن احلامي وطموحاتي. لكنني لم يصلني منها رد. كل ما كانت تبادره مجرد ابتسامة. ابتسامتها كانت تشعل نارا بداخلي. لماذا لا اطيق ان ايعد عنها. لماذا لا احدثها بحقيقة مشاعري؟
انتهت فترة الدورة. وانا ما زلت مكاني! لم احدثها ابدا عن ما يدور في ذهني. عندما كنت ارى عيناها كان صمتي هو من يحضر. بعد شهرين .... وجدت رقمها الذي كنت قد اخذته من صديقتها...
هاتفتها... فعرفتني فورا... شعرت بفرحة كبيرة....
عندما سمعت صوتها لم استطع ان اخبرها عن شعوري تجاهها.. سألتها عن حالها وعن اخبارها بعد الدورة.. فأخبرتني انها قد نجحت في امتحانها النهائي... فرحت لأجلها وهنئتها. ثم انتهت المكالمة. لم اصل الى ما اريد لكنني فرحت عندما تحدثت معها. صرت ارسل لها الرسائل وهي بدورها ترسل لي. واحيانا اختلق الاسباب لأتحدث معها. حتى مر اربعة اشهر على هذا المنوال. فأخبرتها بأنني قد احببتها. اخبرتها انني منذ اليوم الاول قد اعجبت بشخصيتها. فبادرتني ذات الشعور... لكنها فاجئتني.... ان ما اخبرتني اياه كان بمثابة صدمة لي. لقد اخبرتني انها هي ايضا كانت تبادلني ذات الشعور وانها كانت تنتظرني بأن ابادر انا اولا. كم كانت فرحتي كبيرة!!!!! لقد كانت تحبني هي ايضا. كل ذلك الوقت وانا خائف ان اخبرها.. وهي كانت تنتظر تلك اللحظة!!!
اخذت الايام تشدنا وقصتنا تكتمل وتحلو اكثر من ذي قبل. حتى اتى ذلك اليوم المشؤوم. كان عمري 24 عاما. انتقلت الى منطقة صفد للعمل هناك في مجال النقل. كنت قد استأجرت بيتا هناك لأن مدينتنا بعيدة عن مكان عملي. لكن علاقتي معها لم تنقطع. كنت اتحدث معها واخبرها اخباري دائما. كانت هي من الفتيات اللواتي يحترمن الشاب الذي يوفق بين عمله, علمه و عائلته. كانت دائما تنصحني بأن لا اقترب من اي فتاة خوفا من غضب الله. كانت تأمرني بطاعة والداي ومساعدتهم. في احد الايام, قررت التقدم لخطبتها لكنها رفضت. ذهبت الى بيتهم ونحدثت مع والديها. هي وحيدة اهلها. والديها لا يرفضان لها طلب. سألاها ان كانت تقبل بي فأجابتهم لا. سألتها عن السبب فقالت انني سأعرف عما قريب. تحدثت مع اهلي واخبرتهم انني اريد الارتباط بفتاة من مدينتنا. لكنهم لم يوافقوا!!! تفاجئت من اجابتهم. اخبروني انه علي ان اركز في تعليمي وعملي الآن. ومن ثم التفكير في الارتباط. اخبرتها بجواب اهلي فحيتني عليهما. اخبرتني انهما على صواب وهذا ما جعلها ترفضني. اخبرني انها لا مشكلة لديها ان ترتبط بي لكنها لا تريد ان تزيد عبئا جديدا علي الا وهو وجودها هي في حياتي. رفضت وتوسلت اليها كثيرا. وفي يوم من الايام هاتفتني واخبرتني ان مشوارها معي قد انتهى وانها لا تريد ان تعرفني بعد اليوم. بكيت وتوسلت لها. اخبرتها ان حياتي لا معنى لها دون وجودها.
كانت قد اتخذت قرارها. اخبرتني ان نجاحه اهم من وجودنا سويا. اخبرتني ان مشواري طويل. وان امامي عمر بأكمله لتكوين نفسي. وهي لا تريد ان تكون سببا في تحطيم مستقبلي لأنها حينها لن تسامح نفسها على ذلك. تحدثت اليها كثيرا لكنني لم انجح. كانت عنيدة جدا. انتهت علاقتنا مع انني لم انسها ابدا. كنت اختلق الصدف لأرها دون معرفتها. حاولت سماع اخبارها عن بعد. كانت فتاة ناجحة. كم كنت فرحا وتعيسا في الوقت ذاته. كنت تعيسا بسبب خسارتي لها. زفرحا لأنني لم اندم على حبي لها. فقد كانت دائما تهتم بمستقبلي. لقد تخلت عن حبها لي كي تضمن لي مستقبلا باهرا. لأنها ارادتني ان التفت الى دراستي. كم كنت محظوظا بها. وهذا ما حدث لقد درست وعملت ونجحت. لقد فعلت كل ما تمنته هي. التفت اكثر الى عائلتي. احببتهم وتواصلت مع ربي. درست ونجحت واكتسبت اعلى الرتب. لكنني شعرت بأن نجاحي ذهب سدا بعدما سمعت ما حصل بها...
بعد مرور كل تلك الفترة من التعب والدراسو وتحمل بعدها عني, تحطمت بعدما علمت انها.... لقد كنت ادرس لأجلها وانجح لأجلها. لم تغب يوما عن ذهني... كم كان مؤلما ان اعلم بأنها... بأنها قد ارتبطت بشخص اخر. لم يخطبها ولم تتزوجه. كانت مجرد علاقة بينهما. سمعت انها علاقة قوية من الممكن ان تكون حبا. لكن ما احبطني انها علاقة رسمية يعلم بها والديها والجميع.. لقد صدمت ويأست وشعرت ان قطعة من احشائي قد تبعثرت في الاجواء. لم اعرف ماذا افعل؟
هل اتحدث معها؟ هل أسألها لماذا فعلت بي هذا؟ صرت اكرهها بشدة. شعرت انها قد تركتني لأجله. شعرت انها كانت تخدعني وان حبها لي كان مجرد كذبة. لم اهاتفها ولم اتحدث معها ولم اتقرب منها. لم احاول حتى ان اعرف السبب. لقد تمنيت لها التوفيق فقط!!! لم اعد ارها بحكم عملي. صرت اسمع اخبارها بقلة.. لم اعد اعرف عنها الكثير. ومر على هذا الوضع فترة سنتان. كنت قد عشت حياتي من جديد. حياة لا معنى لها بدونها. كنت لا اريد ان اتقرب من فتاة اخرى لانني لم اجد من يشبهها. كنت خائفا من ان تخدعني اخرى مثلما خدعتني هي. لكن ربما كان هناك شيء جديد قد طرأ في حياتي... كان هناك شيء غريب اتعلق به دائما. كانت في الأونة الاخيرة تصلني مهاتفات من رقم مجهول. عندما كنت اجيب كان هناك موسيقى غريبة توحي بالموت والخوف. كان الوقت محدد. كان ذلك في كل يوم الساعة التاسعة صباحا. كنت قد تعلقت بهذه الموسيقى سألت احد اصدقائي عنها. فأخبرني انها موسيقى كوبية معروفة. هذه الموسيقى يسمعها الناس كلما شعروا باليأس وكلما ارادوا ان يبحثوا عن نقطة امل يصغون اليها لعلهم ينالون غايتهم.
صرت افكر من هذا الذي يسمعني هذه الموسيقى؟ من يبحث عن الامل؟ ولماذا يبحث عنه ويعبث بحياتي؟؟؟ بعد اربعة اشهر على هذا الحال, كنت على يقين ان هذه الموسيقى تشبهني وبأنني انا من يريد املا. كان من يسمعني هذه الموسيقى يشدني اكثر ل (أ.ق) صديقتي السابقة. قررت اخيرا ان اتحدث معها. بحثت عنها وعن رقمها حتى توصلت اليه. كنت اهاتفها لكنني لا اتحدث. كنت اريد سماع صوتها فقط. كنت اشعر ان في صوتها لمسة حزن.. كنت اشعر انني قريب منها وبعيد في الوقت ذاته.
في احد الايام, كنت على مفرق المدينة قاصدا عملي. وإذ فجاة اسمع صراخ فتيات... كن يطلبن المساعدة.. للوهلة الاولى ظننت ان احداهن قد تعرضت لتحرش. لكن عندما اتجهت نحوهن, وجدت فتاة قد أغمي عليها. عندما حاولت انهاضها وجدت انها ما كانت سوى (أ.ٌق). صدمت وتلعثمت... صرخت على الفتيات وسألتهن ما بها. لكن لم يكن هناك جواب يشفيني. فحملتها متجها الى السيارة واتجهت الى المشفى. وكانت قد رافقتني احدى الفتيات. صرت اتحدث معا في الطريق. دموعي كانت تنهمر بشدة... حاولت اخفاءها لكنني لم استطع... بعدما وصلنا ادخلتها لتتلقى العلاج. طلبت من صديقتها ان تتحدث مع اهلها ليأتوا في الحال. خرج احد الاطباء واخبرنا بأنها قد اغمي عليها بسبب مشكلة لديها في جهاز التنفس. لم افهم اللغة التي تحدث بها لكنني فهمت ان (أ.ق) تعلم بمشكلتها وان هذه المشكلة الصحية ليست بشيء جديد. بل هو مرض لازمها منذ فترة. وصل اهلها وتحدثت اليهم. اخبروني انهم يعلمون بمرضها. ان مرضها ليس بشيء خطير او مستعجل لكنه بالتأكيد يؤثر على حياتها في المستقبل. كما علمت انه لديها كتلة في جهاز التنفس التي تعيق عملية التنفس لديها مما يجعلها تصاب بالغثيان. قال لي والديها ان طبيبها العائلي اخبرهم بأن المرض هو نفسي اكثر. اي انها كلما شعرت بالسوء كانت الكتلة تكبر فتسد مجرى الهواء... لكن في تلك اللحظة انا من شعر بالسوء. شعرت بأن الكون يدور بي ويضعني امام مصيبة جديدة. احبها وجرحتني. احزن عليها واكترث لوضعها.تمنيت لو اخذ ربي من عمري ليمد بعمرها. انها المرة الاولى التي ابكي فيها بحرقة. شعرت كأنها قد فارقتني. كيف لي ان اتصور حياتي بدونها. وجودها هو الحياة حتى لو كان مجرد اسم او صورة. خرجت من المشفى وعدت الى البيت. ومنذ ذلك الوقت وانا شارد ولا اتكلم مع احد. حتى اني لم اعد لزيارتها او الاطمئنان عليها. علمت انها خرجت بسللم لكنها رفضت ان تجري اي عملية... حزنت اكثر فأكثر وبدأت حالتي تزداد سوءا. وبعد حين, هاتفتني وشكرتني على مساعدتي. اخبرتني انها سئمت من وضعها ومن حياتها. كانت شبه يائسة ومحبطة. سألتها, ولكن هناك انسان في حياتك فكيف لا تعبثين له؟ اجابتني: "انا معه ولست معه." فهمت من هذه الجملة امورا كثيرة. فهمت انها لا تحبه وانها ما زالت تحبني. اذا لماذا لا تتركه؟ لماذا ما زالت معه وقلبها لي؟؟ اخبرتني انه لا ذنب له. وما دام قرارها منذ البداية ان تكون له فعليها ان تتمسك به كي لا تجرحه. لأنه وقف معها في اشد المواقف. هو طبيب ويعلم بمشكلتها وساندها كثيرا كي تتغلب على خوفها. فوافقت عليه عندما طلب يدها كي تشكره على معروفه. وها هي الآن تندم على اختيارها. لكنها تتمسك به!!! لكنني بقيت على صلة معها. تحدثت اليها كثيرا شعرت وكأننا نعود على علاقة من جديد. اصبحنا نتحدث عن امور كثيرة. كانت صريحة معي وسعيدة. لم يكن لحديثنا حدود. لم نحدد علاقة رسمية او حب حتى. كل ما في الامر هو اننا بحاجة ان نتحدث مع بعضنا. كنت اشعر بالراحة عندما اسمع ضحكتها. بعد ستة اشهر... لم اعد احتمل فكرة انها تحبني وانني احبها ولكنها ليست لي. فطلبت منها ان تترك الطبيب وتختارني. كان شيء صعب عليها ان تختار بيننا. كان عليها ان تقارن بين الحب وبين انسان لا يستحق ان يجرح. كان موقفها حرج. ربما كنت اناني بعض الشيء. لكن كل ما فب الامر انني اريدها لي وحدي. فأجابتني انها لا تستطيع وعليها ان تختاره هو. لا اعلم ماذا افعل؟ انا اتفهم موقفها واعلم انها على حق ... لكنني اريدها لي. لا اتخيل وجودها مع شخص اخر. هي الان وضعها حرج من ناحية نفسية. حالتها الصحية سيئة جدا وهذا يؤثر عليها. لم اتفاجأ عندما اختارته هو فهي دائما تهتم لغيرها اكثر من نفسها اهتمت بي في البداية ان اكمل تعليمي وان انجح والان تهتم بأن لا تجرح انسان اخر... اريد ان اخبرها خلال هذا الموقع انني اعتذر منها.. وانني احبها لدرجة انني اتفهم اختيارها مع انني ما زلت انتظرها لأنه من يحب لا ينسى بسهولة... انا حزين لأجلها واريدها ان تكون بخير وان تكون لي ايضا... ما الحل برأيكم؟؟؟
