
دين ودنيا - موقع لونك
(الله أكبر الله أكبر حي على الصلاة.. حي على الفلاح) خير الله ما أجعله خير حلمت بأنني أصلي في المسجد الأقصى، دخلت من باب (الرحمة) الباب المغلق من أيام الناصر صلاح الدين الأيوبي عندما حرر القدس من الصليبيين.
دخلت المسجد فسألت أحد الأشخاص عن مكان الوضوء، فرد قائلا "يمين في شمال" فعرفت من لهجته أنه مصري، وأثناء الوضوء سمعت شخصين بجانبي يتحدثان باللهجة الكويتية، أما الإمام فكان ذا بشرة داكنة وتفهم من لهجته في القراءة أنه سوداني.
حالة غريبة سيطرت علي أثناء وجودي داخل المكان "في الحلم"، شعور بالأمان والراحة أحسد عليها الفلسطينيين.
على بعد أمتار قليلة كان جنود الاحتلال الإسرائيلي يقفون حاملين أسلحتهم، وضعوها فوق رؤوس المصليين من أهل القدس، دارت مواجهات عنيفة أسفرت عن استشهاد العشرات من الفلسطينيين.. كان الدور علي ليفجروا رأسي..
استيقظت من الحلم ارتجف،أسأل نفسي لماذا مات هؤلاء دفاعا عن "الأقصى"، وفي المقابل نحن العرب لا نتذكر عن هذا المكان سوى فيلم "الناصر صلاح الدين" للمخرج يوسف شاهين، عندما ذهب البطل أحمد مظهر لتحرير بيت المقدس من يد "السفاح رينو وفرجينيا جميلة الجميلات".
نحن لا نعلم شيئا عن المسجد الأقصى..هو أساسا يعني إيه مسجد أقصى؟.....
هو: كل المساحة المسورة الواقعة في الجنوب الشرقي للبلدة القديمة.
مكانه: داخل البلدة القديمة لمدينة القدس في فلسطين.
مساحته: 144 ألف متر مربع.
أشهر معالم الأقصى: مسجد قبة الصخرة والجامع القبلي.
خطأ شائع: يطلق البعض تسمية "الحرم القدسي الشريف" على المسجد الأقصى، ولكنها تسمية خاطئة لا تصح، ففي الإسلام حرمان فقط متفق عليهما هما المسجد الحرام والمسجد النبوي.
بيت المقدس: كان المسجد الأقصى يعرف ببيت المقدس قبل نزول التسمية القرآنية له، وقد ورد ذلك في أحاديث النبي (ص) حيث قال: "أتيت بالبراق، وهو دابة أبيض طويل فوق الحمار ودون البغل يضع حافره عند منتهى طرفه، وأتى مسيرة شهر ما بين مكة وبيت المقدس في ليلة واحدة، فركبته حتى أتيت بيت المقدس فربطته بالحلقة التي تربط بها الأنبياء، قال ثم دخلت فصليت فيه ...."، رواه أنس بن مالك (رضي الله عنه).
لماذا نتمسك بالأقصى؟
يجب أن يحب كل مسلم المسجد الأقصى ويتمسك به ويدافع عنه و يدعو له بفك أسره من أيدي الصهاينة، فعلى كل مسلم أن يستشعر بأنه
-المكان الذي صلى فيه جميع الأنبياء خلف النبي محمد عليه الصلاة والسلام خلال رحلة الإسراء والمعراج.
-هو أولى القبلتين حيث صلى إليه النبي محمد والمسلمون سبعة عشر شهراً قبل أن يؤمروا بالتحول شطر المسجد الحرام(مكة).
-هو ثالث الحرمين بعد المسجد الحرام بمكة المكرمة والمسجد النبوي بالمدينة المنورة.
- هو ثاني مسجد تم بناءه على وجه الأرض.
-وصفه القرآن الكريم بكثرة الخير وأرضه الخصبة في الآية الأولى من سورة الإسراء "سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنه حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير".
- ظل المسجد الأقصى على مدى قرون طويلة مركزاً هاماً لتدريس العلوم ومعارف الحضارة الإسلامية، ومركزاً للاحتفالات الدينية الكبرى.
حب الرسول للأقصى
قال عنه الرسول: "لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد، المسجد الحرام، ومسجدي هذا (المسجد النبوي)، ومسجد الأقصى"، رواه البخاري.
"
الصلاة في المسجد الحرام بمائة ألف صلاة والصلاة في مسجدي بألف صلاة والصلاة في بيت المقدس بخمسمائة صلاة"، رواه الطبراني.
"إن سليمان بن داود عليه السلام لما بنى بيت المقدس سأل الله عز وجل خلالا ثلاثة، سأل الله عز وجل حكما يصادف حكمه فأوتيه، وسأل الله عز وجل ملكا لا ينبغي لأحد من بعده فأوتيه، وسأل الله عز وجل حين فرغ من بناء المسجد أن لا يأتيه أحد لا ينهزه إلا الصلاة فيه أن يخرجه من خطيئته كيوم ولدته أمه" رواه أحمد النسائي وابن ماجه وابن حبان.
الصهاينة يستهدفونه
على كل مسلم أن يشعر بالغيرة على هذا المكان المقدس ويدافع عنه من اعتداءات الصهاينة بزعم البحث عن "جبل الهيكل" نسبة لهيكل النبي سليمان المزعوم ، حيث تحاول العديد من المنظمات اليهودية المتطرفة التذرع بهذه الحجة لبناء الهيكل حسب معتقدها.
وتعد الحفريات التي تقوم بها جماعة أمناء الهيكل تحت المسجد الأقصى من أهم الأخطار التي تحيق به، وقد بدأت هذه الحفريات منذ عام 1967 تحت البيوت والمدارس والمساجد العربية بحجة البحث عن هيكل سليمان، ثم امتدت في عام 1968 تحت المسجد الأقصى نفسه، فحفرت نفقاً عميقاً وطويلاً تحت الحرم وأنشأت بداخله كنيساً يهودياً.
حريق الأقصى: لا يجب أن ننسى أن الاحتلال الإسرائيلي يستهدف طمس الهوية الحضارية الإسلامية لمدينة القدس منذ نكبة عام 1948 ففي يوم 21/8/1969 قطعت سلطات الاحتلال المياه عن منطقة الحرم، ومنعت المواطنين العرب من الاقتراب من ساحات المسجد الأقصى، في الوقت الذي حاول فيه أحد المتطرفين اليهود يدعى "مايكل دينيس روهن" إحراق المسجد الأقصى.
واندلعت النيران بالفعل وكادت تأتي على قبة المسجد لولا استماتة المسلمين والمسيحيين في عمليات الإطفاء التي تمت رغماً عن السلطات الإسرائيلية، ولكن بعد أن أتى الحريق على منبر صلاح الدين واشتعلت النيران في سطح المسجد الجنوبي وسقف ثلاثة أروقة.
